هل اخترق حزب الله البنتاغون!





صدر حكم بالسجن لمدة ٢٣ بحق المدعوة مريم طه طومسون (63 عاما) التي تعمل كمترجمة مُحلفة مع القوات الامريكية في قاعدة عسكرية في العراق بتهمة تسريبها معلومات تمس الامن الوطني الى دولة اجنبية.


المترجمة مريم طه طومسون من سكنة ولاية مينوسوتا الامريكية وكانت تعمل كمترجمة متقدمة (تصنيفات المترجمين المتقدمين هي من الفئة 3 الى الفئة 5 وهؤلاء فقط يكونون في مواقع حساسة او مترجمين مع قادة القوات الامريكية و شرط ان يكون لديهم سجل امني لا يقل عن 10 سنوات ولهم اقرباء من صلة الدم حاملي الجنسية الامريكية بل في الفئة الخامسة يشترط عن كل العائلة حاملة للجنسية الامريكية لضمان الولاء) قامت بتسريب اسماء عملاء عراقيين يعملون لصالح الاستخبارات الامريكية ساعدوا في تصفية الارهابي قاسم سليماني في شهر كانون الثاني / يناير 2020


بعد القاء القبض عليها بطريقة غير معروفة ولا معلنة التفاصيل من قبل مكتب التحقيقات الفدرالي تبين انها بدأت عام 2017 علاقة مع شخص لبناني عن طريق تطبيق للمحادثة مفترض انه عالي الخصوصية (Encrypted app) فتطورت العلاقة ويبدو انها اصبحت علاقة جنسية عبر محادثة الفديو حيث ان موافقتها لتسريب هكذا معلومات حساسة لم يكن لصديق فقط واضعين في حساباتنا امر مهم, انها تعلم بان عشيقها اللبناني هذا كان على صلة قرابة مع شخصية من وزارة الداخلية اللبنانية التي يسيطير عليها حزب الله الارهابي بشكل كامل وبالفعل وصلت المعلومات لحزب الله في نهاية الامر.


اعترفت المدعوة مريم طه طومسون التي عملت لاكثر من 10 سنوات مع القوات الامريكية, بانها تعلم ان هذا الرجل كان مقربا بطريقة عائلية لاحد افراد حزب الله الارهابي وطلب منها معلومات عن متعاونين مع القوات الامريكية مباشرة بعد تصفية الارهابي قاسم سليماني زعيم ميليشيا القدس التابعة للحرس الثوري الارهابي اي انه يعلم انها تستطيع الوصول بسهولة الى متعاونين حول موضوع تصفية الارهابي سليماني بالذات وليس متعاونين مع القوات الامريكية بشكل عام وقد قالت ان هذا الشخص قال لها يوما ان حسن نصر الله بنفسه يتصل به ويتواصل لهذا الخصوص وصار يستعمل كلمة " هُم " في الكلام معها عند طلب معلومات فاعترفت انها فهمت مايقصده بكلمة " هُم " وهي ميليشيا حزب الله الارهابي.


قامت مريم بالبحث في اكثرمن 50 ملف من الملفات الحساسة التي كانت تستطيع الوصل اليها بحسب مستوى الامن الممنوح لها ووصلت الى اسماء وطرق فنية لعمل الاستخبارات الامريكية في التعامل مع عملاء عراقيين محليين في تصفية اهداف وقامت بحفظ هذه الاسماء والطرق وكتبتها على ورقة ونقلتها الى عشيقها اللبناني عن طريق الفديو حيث تقوم بفتح اتصال مرئي ثم تُريه الورقة فيقوم هو بنسخ المعلومات عن طريق كتابتها وقد واجهها مكتب التحقيقات الفدرالي بصور ومقاطع لهذه المحادث اثناء التحقيق لتعترف بسهولة بخياتنها الامانة.


تفاصيل القصة التي كشف عنها مكتب التحقيقات الفدرالي ليست بالكامل لكنها تفضح وبوضوح ان الاستخبارات الأمريكية غضت النظر عن هذا الاختراق منذ يومه الاول وهذه طريقة تتبعها القوات او الاستخبارات الامريكية كي يتم تصفية من ساعدها في ملف معين وهنا قضيتها في ملف تصفية الارهابي قاسم سليماني، حيث باشرت الاستخبارات الامريكية باعتقال المترجمة بعد تسريبها لاسماء المتعاونين والتاكد من تصفيتهم حيث تم القاء القبض عليها يوم 27 شباط / فبراير 2020 في مقر عملها في القاعدة الامريكية في اربيل شمال العراق اي بعد اقل من شهر من تصفية الارهابي قاسم سليماني بعد ان قامت بتسريب معلومات عن ما لايقل عن 10 اسماء من المتعاونين العراقيين مع القوات الامريكية في تصفية الارهابي سليماني ومساعده ابو مهدي المهندس بل وحتى طرق الاتصال بينهم وصورهم واسمائهم الحركية.


الارهابي ابو مهدي المهندس الذي شكل كتائب حزب الله العراق التي بدأت القوات الامريكية بمهاجمتها بضربات جوية ابتداءا منذ عام 2019 وقد كتبت مقالة قبل تصفيته باكثر من سنة بانه اي ابو مهدي المهندس ينتظر رصاصة الرحمة الامريكية, فهل استطاع حزب الله الارهابي الثأر من قتلتهم ؟


الشخص اللبناني قال للمدعوة مريم طه بعد ان خانت مَن اتمنها ووظفها بمرتبات خيالية لاتحلم امثالها بنصفها حتى قال لها ان " هُم " مرتاحون من طريقة التعاون ويثمنون هذه الخدمة وينتظروها لزيارة لبنان.


هنا يجب ان نقف عند نقطة بل مفارقة خطرة, وهي ان المدعوة مريم طه يبدو بل بالتاكيد كانت تخطط للهرب وليس فقط زيارة لبنان!


كيف؟


مترجمين بهذا المستوى يكون مطلوب منهم الاعلان عن سفراتهم وسببها وبما ان مريم لم يكن لديها اقارب في لبنان فما كانت ستقول عن سبب سفرها الى لبنان ؟


السياحة ليست سببا وتبريرا معقول لا سيما انها ستذهب الى هناك وستكون على اتصال مع رؤسائها في العمل وهذا شرط من شروط التنقل بل حتى ان التنقل داخل الولايات الامريكية يجب ان يكون تحت اشراف المسؤولين المباشرين, واضعين نصب اعيننا انها على علاقة ليست عادية مع شخص لبناني بل علاقة جنسية, فهذا يدل على ان ذهابها الى لبنان قد يكون بشكل نهائي حتى اذا ما انكشف امرها فهي في مكان لا يصله الامريكيين وهذا مايفسر سرعة القاء القبض عليها مباشرة بعد تسريبها المعلومات خشية فرارها.

انهارت مريم طه باكية في المحكمة وقالت " انها تعتذر ومتأسفة لكل الجنود الذين خانتهم وهي تحبهم وتحب (بلدها) الولايات المتحدة ولم تقصد اذيتهم او تعريضهم للخطر ومافعلته هو في لحظة ضعف كانت تبحث فيه عن الحب وظنت انه سيتزوجها إذا ما نفذت مايطلبه منها.


حيث ادعت في التحقيق انها خشيت ان يتركها اذا ماهي رفضت التعاون مع العميل اللبناني وهذه قرينة اخرى ان العلاقة بين هذه العجوز واللبناني ليست علاقة كلامية عبر تطبيق مراسلة فحسب.


طلبت مريم من القاضي ان تقضي بعض الوقت مع احفادها قبل ان تموت في السجن, فمدة السجن هي 23 عاما وحسب القوانين وطرق حساب المحكوميات يتبين ان مدة السجن قد تم فصالها حسب عمرها كي لا تخرج منه على قيد الحياة.


لكن, هل قد يكون ايضا حزب الله الارهابي قد احرق ورقتها بعد انتفاء الحاجة اليها! فمن سير القصة الرسمي ان حزب الله هو مَن كان يبحث عن عملاء له في مواقع حساسة في داخل القوات الامريكية العاملة في العراق فهو في حاجة لاختراقها وليس العكس وبدليل اخر ان المنتفع كان حزب الله حصرا.


وصفت مريم طه في اعترافاتها اثناء التحقيق انها تكره حزب الله جدا, لكن حزب الله مثل الاخطبوط يستطيع الوصول الى اي شخص.


الطرفين الامريكي وحزب الله مشهود لهما بهذه الطريقة في احراق الاوراق القديمة وقد نشرت عدة مقالات عنهما كيف تم تصفية عملائهم بعد انتفاء الحاجة اليهم او كما يسمى في هذه الحالات " اصبح يعلم اكثر مما يجب "



تحيتي




28 عرض0 تعليق

منشورات ذات صلة

عرض الكل