top of page
  • Telegram
  • Pinterest
  • قناة واتساب - الكاتب رياض بدر
  • Facebook
  • Instagram
  • حسابي على منصة اكس

هل سيقتل ما بقي من النظام الايراني !

صورة مولدة بالذكاء الصناعي عن مفاوضات امريكا -ايران

لم تتخذ الولايات المتحدة في مفاوضاتها السابقة اجراء كالذي اتخذته اليوم فبعد فشل المفاوضات خرج رئيس الوفد الامريكي جي دي فانس ليعلن بشكل رسمي وواضح جدا فشل المفاوضات دون اي تمديد لجولة أخرى او الحديث عن مساحة دبلوماسية قادمة.


اسكتَ نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس الجميع لا سيما ابواق الاعلام المتخصصة بصناعة القطعان والتي غزلت قصص خيالية اسمتها تحليلات واخبار أقرب للنكتة منها الى الحقيقة بل راحت تثبت واقعيتها وحدوثها سواء عن التنازلات الامريكية لما بقي من النظام الايراني بصيغة تنازلات المهزوم بل واطلقت العنان لخيالها عن كيف وافق ترمب على شروط بقايا النظام الإيراني بالمجان الخ من نكات سمجة لا يصدقها إلا جاهل.

 

لقد جاءت الولايات المتحدة بإيران الى طاولة الاستسلام لا الى طاولة التفاوض وهذه حقيقة لا تقبل التأويل ثم قامت بحركة ذكية في لحظة بدأ المفاوضات وهنا تبرز الخبرة والتفوق، فقد ارسلت قطع بحرية عسكرية لتعبر مضيق هرمز امام مرأى العالم وبقايا النظام الإيراني خاصة وبالفعل عبرت فكانت رسالة الى العالم ان مضيق هرمز قد افتتح وفي نفس الوقت أُفرغتْ يد إيران من ورقة تفاوضية اعتقد الإيرانيون بغباء مطبق انهم يملكونها.

 

هل كان مضيق هرمز فعلا مغلق؟

 

طبعا لا لكن هنا الدهاء السياسي، فموضوع اغلاق المضيق جرى تضخيمه بشكل متعمد وكبير لضرب عصفورين بحجر، اولا جعل إيران المهزومة تشعر ان لديها ورقة حقيقية تلعبها في المفاوضات بعد تدمير ورقة النووي وقد أشار الى ان ورقة النووي انتهت نائب الرئيس جي دي فانس بنفسه في مؤتمره الصحفي عقب انتهاء المفاوضات.


ثانيا جعلها أي ايران تأتي للتفاوض فتكون الولايات المتحدة قد لبت مطالب دولية بإعطاء الدبلوماسية فرصة لاسيما ان موضوع تطوير القدرات النووية لا تؤيده الصين وروسيا كما يريد نظام الملالي.


ايران ليس لديها اي قوة عسكرية فاعلة لإغلاق مضيق بهذه الاهمية وهي ليست الوحيدة على جانبي المضيق ولا تملك السماء، لكن تم تضخيمه ليكون حبلا حول رقبة ايران وهذا ما قد حدث بالفعل.

 

لكن كيف تم سحب الورقة في اول دقائق التفاوض!

 

عبرت قطع بحرية عسكرية أمريكية مضيق هرمز (وفق تخطيط مسبق قبل المفاوضات) بكل سهولة فأرعدت وازبدت ايران لأنها شعرت بالخدعة ولكن السفن عبرت، فان اعترضتها ايران بالقوة فهذا خرق لوقف إطلاق النار وسيتم الرد عليه فورا بل من كل حلف الناتو واذا ما تركتها تعبر وهذا ما حدث فان الرسالة الامريكية للعالم اصبحت حقيقة بان مضيق هرمز امن ولا خطر فيه على اي سفينة، فما عسى ان يناقش وفد بقايا النظام الايراني!

 

هناك امر مهم جدا، وهو ان فشل المفاوضات والتي اعقبها تصريح رسمي من رئيس الوفد الامريكي جي دي فانس عن سبب فشلها وهو الملف النووي حصرا كان رسالة للشعب الايراني بان حكومتكم تقامر بكم ولا تابه لكم ولا لمتطلباتكم المعيشية ومصيركم فهي تُصر وتفاوض لتطوير النووي لأغراضها الإرهابية فحسب ولا تناقش وتفاوض لمصالحكم.

 

ما بقي من أذرع ايران يجري تكسيره بقوة وسيلقي فشل المفاوضات هذا بضلاله على المفاوضات المرتقبة بين اسرائيل ولبنان والتي لن تكون أفضل حالا من هذه المفاوضات.

 

خلاصة القول


لقد ذكرت في مقالات سابقة ان قرار انهاء نظام الملالي في طهران قد تم اتخاذه وانتهى الامر، وكم مما يسمى مصدر رسمي يرفض ذكر اسمه (لا أدري لما يتكلم أصلا إلا إذا كان مجرد صناعة إشاعة او خبر كاذب وليس وراءها أي مصدر رسمي) ادعى ما ادعى عبر ابواق إعلامية وكيف ان المفاوضات تسير وفق كذا وكذا وتطمينات وتحليلات لم يقترب أي منها للحقيقة لأنهم يخشوها وهي ان هذا النظام قد انتفت الحاجة اليه ومَن خلقه قرر تفتيته ثم تحويله الى مجرد ذكرى في التاريخ ليعتبر منها المعتبرون!


التحليلات الدقيقة لا يمكن ان تكون حقيقية ولا قريبة للواقع إن لم تعالج وتسبر غور المنطق والمعطيات والمعلومات الرصينة وسياسة الدول العظمى حصرا التي هي صاحبة القرار الفصل في كل شيء.


لا وجود لقوة عسكرية ضخمة وقوية تضاهي قوة حلف الناتو وقوته أيضا تستند على بعض العوامل غير المتوفرة في أنظمة من القرون الوسطى مثل الديمقراطيات والتكنولوجيات والاعلام ومنظمات المجتمع المدني والاقتصاد المرن والبنوك المتغولة لدرجة ان أحدها يملك أكثر من 3 ترليون دولار أي انه يستطيع ان يشتري دولة كبيرة بشعبها وحكومتها وليس جزيرة معزولة, لذا هم يستطيعون تغيير وفرض أي سياسة يريدونها بمنتهى السهولة وبسرعة قصوى لا تتجاوز الأسابيع القليلة وهذه هي عقيدة حلف الناتو التي بدأ بتطبيقها منذ عام 1991 وليومنا هذا ولن تقف امامهم لا اماني ولا صلوات ولا دعوات ولا ابتهالات فالخزعبلات لا تأتي بالمعجزات.


اقوى اسلحة النظام الايراني تم تدميره قبل الحرب ولم تكن الصواريخ ولا المسيرات فهذا تهريج وقلة خبرة في مثل هذه الاحداث التاريخية المفصلية، انما القاعدة الشعبية الإيرانية المُغيبة عقليا لأكثر من 40 عاما ثم انتفضت بفعل فاعل والتي خرجت عن بكرة ابيها ضد نظام الملالي في شهر كانون الثاني /يناير 2026 ومازالت تغلي، فقمعوها بدموية وهذه كانت الغلطة القاتلة لنظام الملالي فحكام ايران على مر التاريخ يسقطون حال خسارتهم شعبيتهم لا بتدمير اسلحتهم وما الحملة العسكرية الامريكية الاسرائيلية الا لتدمير القدرات العسكرية التقليدية القديمة لإيران باشراك إسرائيل كي تبرز كقوة لا يستهان بها لأنها هي التي ستتولى إدارة الشرق الأوسط من الان فصاعدا ومن لا يُرعب المنطقة لا يسود عليها.

 

هل سيتم قتل ما بقي من النظام الايراني الان؟

 


تحيتي

 

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page