• رياض بدر

هل كورونا ام روسيا وراء انهيار الاسواق المالية!



دقائق بعد افتتاح بورصة نيويورك لهذا اليوم واذا بمؤشر #داو_جونز يخسر 500 نقطة اي نصف ماربحه ليوم كامل امس بعد ان القى الرئيس الامريكي كلمة عن التحفيزات للسوق وخفض الضرائب فكسب السوق والمؤشرات كافة لكن!

خسارة المؤشر بهذه السهولة خلال اقل من 48 ساعة لها معاني اقتصادية عديدة اهمها ان هذا السوق اي في وضعه الحالي منذ سنوات

هو سوق هش اكثر مما نتخيله واكثر مما تسرده علينا التقارير الاقتصادية الغير شفافة بتاتا بدليل ان الاسواق ومنذ عام 2008 تنهار بسهولة متناهية بفعل احداث بسيطة ولا تتحرك كثيرا بفعل احداث كبيرة مثل الحروب وان كانت حروب صغيرة هنا وهناك فما السبب!


البورصات العالمية تعتمد على موضوعين رئيسين في مسيرتها اليومية وهي الاخبار وحجم التعامل والاخبار تنقسم بشكل رئيس الى نوعين, معلومات عن السوق اي حجم التعامل ونوعه والتقارير الاقتصادية والنوع الاخر هو ما اسميه مزاج المضاربين الذي يعتمد على اخبار سياسية قد تكون بعيدة عن الاقتصاد رغم انها تصب فيه او تؤثر فيه اي تتحكم بمعنويات السوق وهذه للاسف اصبحت هي المهمة والمتحكمة بالاسوق منذ مايزيد على العقد من الزمن.

المعنويات بشكل عام سيئة ولن يحفزها لا خبر ولا اجراءات اقتصادية فالسوق قد فقد الثقة ولن يرتفع الا باعادة الثقة كما حدث بعد كارثة 2008 فلم ترجع الثقة بيوم وليلة انما اخذت وقتا طويلا كان البقاء فيه للاصلح حصرا واختفت شركات وبنوك من على خريطة الاسهم والاقتصاد بشكل كامل وكأن الازمة كانت مفتعلة لضرب مكامن اقتصادية معينة فقد انهارت بنوك كانت تعتبر اكبر من ان تنهار وبرزت او تقوت بنوك لم تكن بهذه السطوة يوما رغم الازمة المالية الخانقة.

فايروس كورونا كان له تاثير نعم على الاسواق لكن ليس كتاثير قرارات #أوبك و #اوبك_بلس (تشمل روسيا) التي تمتلك واحدة من اكبر شركات النفط في العالم وهي #روس_نفت والتي تتحكم بوسائل انتاج واسواق ضخمة.

الضربة النفطية قد تكون موجهة بالاساس لشركات النفط الصخري التي غالبيتها او كلها امريكية وهي شركات مازالت غير قوية او مهيمنة كشركات النفط العالمية الراسخة, فهذه الشركات حديثة العهد بهذه التكنولوجيا والارباح ضئيلة لان كلفة الاستخراج باهضة قياسا بكلف استخراج النفط العادي اضف الى ذلك ما لها من مخاطر (عملية الاستخراج من الصخور) على البيئة والارض نفسها فالتقارير المدعومة ببحوث تؤيد ان هذه الطريقة خطرة جدا وتضر بطبقات الارض واخطار اخرى كارثية.

انهيار اسعار النفط لمستويات 1991 اذا ما استمر ولو لنهاية السنة هذه حتما ستغلق هذه الشركات ابوابها فهي لاتستطيع الصمود اطلاقا ناهيك عن تضرر دول كانت بالامس ترقص لظهور اكتشافات نفطية فيها وهي لم تكن تملك نفط في السابق فهذا الانهيار سيسد شهية الشركات المنتجة والمشاركة في الاستكشاف في تكملة المشاريع هذه فالكلفة لاتهبط مع هبوط اسعار النفط بل في بعض مفاصل الانتاج قد تزيد ولان السوق لم يعد يتسع لمنتجين جدد واضعين بعين الاعتبار موضوع انتشار فايروس #كورونا فقد بدأ بخنق سوق السياحة والسفر وهذا القطاع من اكبر المستهلكين للطاقة ويشغل مئات الالاف من الموظفين. من ناحية اخرى ان استمرار هذا المستوى من الاسعار

سيجعل عملية انتاج وتسويق النفط لهذه الدول الجديدة عملية انتحارية حيث ان القرار في هذه الدول ليس قرار دولة انما احزاب ومجموعات يجمعها جامع واحد وهو الفساد اي انها ستضيف لمتاعبها متاعب جديدة ولا تدري فالشعب الذي يتامل ساذجا لتصدير النفط والعيش في بحبوحة سيجد نفسه وسط عصابة تحكمة بالحديد سارقة امله الاخير.

اذن هي لعبة شركات والشركات هذه ليست سهلة ولا جميعات خيرية او انسانية انما هي مؤسسات ربحية فقط ولا تضع في حساباتها اي حساب لغير ارباحها بل التاريخ يحدثنا بان كل الحروب بضمنها الحربين العالميتين كانتا بفعل هذه الشركات وليس بفعل كتب التاريخ المدرسية الساذجة التي لا هم لها سوى تجهيل الاجيال لخلق شعب مطيع ساذج.

بدأت من ناحية ثانية شركات ايضا خطرة وذات سمعة قذرة مثل مونسانتو التي ما ان علامات انهيارها بانت واضحة قامت شركة باير الالمانية عملاق الصناعات الدوائية وبصورة مريبة وغريبة جدا بشرائها وضمها وشطب الاسم تمام لكن . . لم تشطب اعمال ومنتجات شركة مونسانتو الي استثمر فيها بل غيتس اكثر من 500 مليون دلاور ولا احد يدري لما بل غيتس يستثمر في شركة مريبة يوجد ضدها تقارير سيئة بل وترقى للخطورة بان منتجاتها ثبت بما لايقبل الشك انها مسرطنة وتخلق امراض خطرة, مونسانتو شركة لتطوير لقاحات زراعية وحيوانية وتطوير تكنولوجيات المنتجات المعدلة وراثيا والتي عليها تقارير مثيرة للجدل وان لم يتم اثباتها كليا لكن هناك دلائل ان

نوعية المنتجات الزراعية المعدلة وراثيا بالتاكيد ليست كنوعية المنتجات الطبيعية او الخالية من التعديلات الجينية.

هذه الشركة لو بحثنا في اعمالها سنراها مريبة لدرجة الاتهام بل ان بل غيتس في عام 2015 شارك في ندوة في منتدى TED يحذر بطريقة مبهمة وغريبة من حرب بايولوجية عن طريق الفايروسات.

بل غيتس الذي استقال من شركة مايكروسوفت نهائيا ولم يعد يتكلم في مجال التكنولوجيا الرقمية والكمبويترات اطلاقا واتجه لتطوير

موضوعات بايولوجية, ياترى لماذا !

نرجع لموضوعنا الرئيس وهو الاسواق والاقتصاد العالمي وهل نحن على شفا 2008 جديدة ام هي ازمة عابرة!

الازمات الاقتصادية رغم صعوبة تحديد موعدها لكن اصبح بمقدور التكهن بقدومها من خلال علاماتها رغم الاختلاف الشديد بين المحللين

والاقتصاديين في تحديد هذه العلامات فهي تختلف من فترة الى اخرى وقد تشترك في مشتركات لكن بالتاكيد ان صانعي القرار لن يتركوا من هب ودب يتحكم بالامور من خلال وضوح تصرفاتهم وقراراتهم على سبيل المثال ان حزم التحفيز التي بدأت تتقافز من الدول مثل امريكا وبريطانيا وضخ اموال للسوق لتجنب الاسوء وايضا لتدارك انتشار فايروس كورونا لم تؤتي ثمارها لحد هذه اللحظة بل ان الاسواق سائرة نحو الانهيارات حيث ان اغراق السوق بهذه الاموال اعطى مسوغا وتاكيدا للمستثمرين بان كارثة قد حلت بالفعل والا لما هذه الاموال!


70 مشاهدة2 تعليق