top of page

الرأي الاخر

عام·86 عضوًا


تمت إقالة كواسي كورتينغ وزير الخزانة البريطاني اليوم الذي نفذ خطة ليز ترُس وفشلت بل أطاحت بالاقتصاد البريطاني اكثر وعمقت جراح الباون لكن بالطبع لن يتم طرد ليز ترُس لاعتبارات البشرة البيضاء مقابل الأعراق الأخرى بالإضافة الى امر مهم ان تعيينها كرئيسة وزراء للدولة المفلسة ثم اقالتها بعد شهر حتما سيُنتج صدمة بل ضربة قاصمة لقصر باكنغهام وسط احراج دولي وتاريخي لا سيما والحرب في أوروبا تتجه باوروبا وحكوماتها نحو الهاوية اخذين بعين الاعتبار الصراعات الداخلية بين المحافظين (يمثلون اغنياء وبرجوازيي بريطانيا وأموالها بعيدا عن الشعب ومصالحه) وحزب العمال (يمثل نفسه والناقمين من عجائز انگلترا على البرجوازيين).


كان البحث عن كبش فداء منذ اليوم الأول لفشل خطة رئيسة الوزراء البريطانية التي أودت بالجنيه الإسترليني الى حضيض لم يصله من قبل في تاريخه فكان لابد من امتصاص النقمة الشعبية باختيار كبش فداء ورخيص.


لكن السؤال هو, هل فعلا هذا سيسهم في امتصاص النقمة او طرح بديل لخطة ليز ترس الفاشلة !


فشل بعد فشل هو نصيب خطط قادة أوروبا معتقدين ان الخلل في هذه الشخصية او تلك وليس الخلل في عقيدتهم السياسة جذريا.


لقد كان في تاريخ بريطانيا وحتى القريب مَن هو أسوء من كواسي هذا فلا ننسى حقبة السبعينيات التي كادت تطيح ببريطانيا فعليا ثم أزمة حكومة جون ميجور فقد كان فيهم وزراء اقرب الى المهرجين منه الى مهنين في مناصبهم لكن لم يتم إقالتهم بهذه الطريقة والسرعة.


إقالة كواسي قد تكون شهادة تثبيت لمن سياتي بعده اي أصبحت لعبة حظ لا اكثر فقد يكون من الصعب جدا ان يتم طرد من يخلفه ايضا وإن فشل.

حكومة فوضى لن يكون مصيرها محمود بلا ادنى شك.


تحيتي

جاسم الهادي
Iraqi Iraqi
أحمد العاني
bottom of page