وباء ام حرب - الجزء الثالث



انتشر تصريح ممثلة شركة فايزر للأدوية المدعوة جانين سمال امام ثلة من اعضاء البرلمان الاوروبي في جلسة (إستماع تحقيقية) بطريقة مريبة جدا وبتعمد مُصطنع وذلك لإحداث تصور مُبطن خادع لدى الجمهور ليس من الحقيقة بشيء، فهل هي فعلا اعترفت او كشفت شيء سري غير معروف او مخالف للقانون لم يتم الاتفاق عليه رسميا وقانونياً مسبقاً حول حقيقة فعالية ما يسمى لقاحات ضد فايروس كوفيد- 19 !


المدخل لوكر الساحر


يجب ان نفهم طريقة التحقيق وإدارة الازمات إعلاميا على الطريقة الاوروبية وإلا سنقع ضحية تضليل وسذجنة كما جرت العادة منذ اكثر من 77 سنة وتنقلها ابواق الغرب التي تلبس لباس عربي (الجزيرة – سكاي نيوز- الحرة – الشرق – العربية) فهي تأتمر بأوامر وكالات الاخبار العالمية ولا يمكن ان تحيد عنها وإلا خسرت التوكيل الذي يخولها بنشر الاخبار بل سيتم إغلاقها لو شذت عن النهج المفروض عليها.


سؤال احد اعضاء البرلمان الاوروبي (الهولندي روبرت روس) من الواضح جدا انه كان مُعد مسبقا (سيناريو و اخراج) ليخرج إلينا إعلامياً بطريقة قانونية لا يكون الجواب عنه يودي بشركة فايزر لاي مسائلة قانونية او حتى يكشف حقيقة مخفية, وطبعا كانت إجابة ممثلة الشركة دقيقة وصريح جدا والاهم، كان جوابها قانوني لأبعد الحدود وحسب العقد المُبرم بين الشركة والاتحاد الاوروبي بل لو لاحظنا طريقة سردها للرد فلم يطرأ عليها اي مفاجأة او تلكوأ وهو امر لا يقبل اي تأويل بانها كانت مستعدة للسؤال بالاجابة التي سردتها وهي مسترخية بل ومبتسمة بثقة عالية رغم كونها تجلس في جلسة استماع تعتبر ذات طابع تحقيقي عن موضوع يعتبر اكبر موضوع اهمية في تاريخ العالم فهو اكبر عملية سطو بواسطة القانون عرفتها البشرية على الاطلاق (التقديرات فاقت التريليون دولار وما زالت مستمرة).



كواليس العقود



لقد ذكرت قبل اكثر من سنة في احدى مقالاتي عن حرب كورونا الامر بالإضافة الى عدة نشرات في قناتي على تليغرام التالي:


ان جميع الدول دون استثناء والتي قامت باستيراد ثم استخدام ما يسمى اللقاحات المضادة لفايروس كوفيد -19 سواء من شركة فايزر او اي شركة اخرى غربية قد قامت بالتوقيع على عقد فيه فقرة واضحة جدا يقضي فيه عدم مسائلة الشركة المصنعة للقاح المزعوم حول فاعلية اللقاح او اي أضرار واثار جانبية ممكن ان تنتج عن اللقاح حيث ان طلب اللقاح تم بضغط استعجالي من سياسيي هذه الحكومات وهم جميعا جهلة علميا وطبيا (جهلة في كل شيء كما أثبتت الايام) ودون الرجوع الى المختصين بالضغط على الشركات لإنتاج اللقاح بسرعة (لو كان هناك قرار اتخذ من مختصين لما كان مجرد سياسي عضو برلمان ياتي بممثلة عن فايزر لمسائلتها وهذا خرق فاضح فمَن يستجوبها يجب ان يكون مختص بالأدوية والطب وبالذات اللقاحات لامختص بالضحك على الذقون والفبركات الاعلامية الشعبوية).


هذا الامر اي عدم الاختبار الفعلي وفر على الشركات اكثر مراحل تصنيع اللقاحات تكلفة وهي المرحلة النهائية والتي يتم فيها التجربة على البشر وتسمى Humanisation والتي ايضا هي اطول مرحلة في انتاج اللقاح لانها تستمر لسنين قد تمتد لأكثر من 3 سنوات وبرقابة وشروط صارمة جدا حسب لوائح انتاج اللقاحات المعتمد من قبل منظمة الصحة العالمية وجميع وزارات الصحة في الدول الغربية وغيرها من الجهات الرقابية الصحية المعتمدة لتصنيف اللقاحات والأدوية واكبرها في بريطانيا, فكيف تم السماح بذلك!


هنا اجتمعت مصلحتين شريرتين كما نلحظ وهي مصلحة السياسيين ومصلحة شركات الأدوية سيئة الصيت.


فشركات الأدوية علمت انها حرب بايولوجية منذ اليوم الاول واخفت الامر (المختصين المحايدين يعلمون ذلك ولم يسكتوا لكن تم اسكات الكثير منهم بالترهيب والتصفية) والسياسيين ايضا يعلمون انها حرب فهم من اشعلها لكن أرادوا تقليل الخسائر البشرية كما هو الحال عادة في الحروب حيث لا يمكن منع الموت تماما بالإضافة الى استعمال الجائحة كوسيلة دعاية حزبية او تسقيط سياسي كما حدث في الولايات المتخبطة بين ترمب وبايدن، فظن السياسيين وصُناع القرار في حلف الشر (الناتو) بان الحرب ستقضي على اقتصاد الصين فإذا بها تفشل وأودت باقتصادات الغرب قاطبة لا باقتصاد الصين (ذكرت في مقالاتي حينها عن حرب كورونا بان اقتصادات اوروبا الكبيرة لن تبقى كبيرة).



ذرّ الشرف في الأعين



الان تشهد اوروبا موجة اضطرابات عنيفة ومقلقة جدا وهذا شيء طبيعي ليس مرده بالكامل للازمة الحالية جراء الحرب ابدا بل هي ايضا تداعيات طبيعية لحرب كورونا التي لم تنتهي بالتمام فالشتاء قد هطل والفايروس موجود رغم انه غير مهلك حاليا.


فكانت افضل طريقة لتغطية التلاعبات والخروقات القانونية التي ستنكشف يوماً حتماً هو رمي الكرة في ملعب الاخر بطريقة مبتذلة ومتعفنة وهي استدعاء شركة أمريكية وتوجيه أسئلة ظاهريا تُعتبر اتهامية لكنها ليس كذلك حقيقة وطبعا لم يتم استدعاء شركة اوروبية لحد الان وكأن اللقاحات الاوروبية تم تجربتها على البشر وأخذت فترات تجربة قانونية Humanisation وطبعا لم يحدث هذا قط.


فما كان من ممثلة الشركة إلا ان أجابت بسخرية واضحة موحية بان الأمر تم على نحو السرعة وما بين الأسطر تذكرهم بانكم قد وقّعتُمْ على العقد بشرطه هذا اي، لن تتحمل الشركة اي تبعات قانونية accountability او حتى مسائلة رسمية (استدعائها للبرلمان الاوروبي مشهد دعائي اكثر منه دستوري وقانوني وتنفيذي لإحقاق حق).


التعليق والتصريح الرسمي للمفوضية الأوروبية على تصريح ممثلة شركة فايزر يفضح بما لا يقبل الشك ان الأمر كله كان بالاتفاق حيث اكتفى الرد الرسمي بالقول "ان التحقيق مستمر ولن يكون هناك اي نشر علني عنه مستقبلا"



الصراع



السؤال الذي يطرح نفسه الان:


هل هذا بداية الحرب الأوروبية - الأمريكية ام مجرد حفنة غبار للتظليل الداخلي لدرء الكارثة التي اقترفتها الحكومات الأوروبية ضد مواطنيها ؟


يبقى ان نتوقع احتمالا كبيرا، وهو ان اللوبي المساعد او المؤيد للولايات المتحدة داخل اوروبا ق