top of page
  • Telegram
  • Pinterest
  • قناة واتساب - الكاتب رياض بدر
  • Facebook
  • Instagram
  • حسابي على منصة اكس

سقوط نظام الملالي

قادة عالميون مع رمز الناتو في الخلفية. مشهد حرب ونيران في المدينة الإيرانية. حشد غاضب يحمل لافتات وأعلام. الطائرات تقصف. الجو متوتر ومشتعل. سيناريو سقوط نظام الملالي
حلف الناتو بقيادة الولايات المتحدة يسقط النظام الإيراني برئاسة المرشد الاعلى علي خامنئي

بدأ الاعلام الغربي (مرآة سياسة حلف الناتو) في الأيام القليلة الماضية بتداول ارقام ضخمة لضحايا الاحتجاجات الاخيرة التي انطلقت في كانون الثاني يناير 2026 في إيران بالإضافة الى امر اخر وهو ما ادعاه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتبريره عدم توجيه ضربة عسكرية لنظام الملالي بان النظام ألغى حكم الاعدام بحق 800 معارض (الرقم فيه ريبة من حيث الدقة) تم القبض عليهم اثناء الاحتجاجات الذي يبدو انه لم يلغى، علما ان ترمب هو الوحيد مَن كان قد أعلنه قبل اسبوعين ولم تؤكده لا طهران ولا اي مصدر رسمي اخر.


الامر الذي أُتبعَ فورا بخطوة اهم وأخطر لتبرير شن ضربة عسكرية قاصمة تؤدي لسقوط نظام الملالي، وهي قرب اعلان الاتحاد الاوروبي الحرس الثوري الايراني منظمة إرهابية، هذا الامر في غاية الأهمية القانونية في مسار توفير غطاء اممي دولي لشن حملة عسكرية غير محدودة ضد نظام الملالي.


قوانين مجلس الامن الدولي فيما يخص مكافحة الإرهاب موجودة ومعمول بها بل هي مفعلة ولا تحتاج لتفعيل، اي سيضرب اي تنظيم ارهابي عسكريا اينما وجد بل يُلزم جميع الدول الاعضاء الدائمة العضوية كذلك أعضاء الأمم المتحدة المشاركة في الحملة العسكرية، فهو يعتبر إرهاب دولة والامثلة الماضية كثيرة.


قد يكون بالطبع هناك كشف عن المزيد من ارقام ضحايا الاحتجاجات في إيران الامر الذي يكشف ان الحقائق قد تتغير أكثر فأكثر خلال الساعات المقبلة رغم وضوح النية المبيتة وهي الاتجاه نحو إسقاط نظام الملالي.

نوع العمل العسكري


الهجمات ستكون غير محددة الوقت والمدى اي ستستمر الى حين إسقاط النظام في طهران فالعمل على الارض لتنسيق الهجمات مع التحرك الجماهيري قد بدأ بالفعل منذ فترة ولا اشك انه قد بدأ منذ أكثر من شهر.


الهجمات ستكون في بدايتها (اسبوع الى اسبوعين) جوية مكثفة بالطبع وقد تُعزز بضربات صاروخية من السفن الامريكية القادمة للمنطقة.


ستكون الضربات موجهة لتنفيذ امرين:


 أولا – تدمير يد نظام الملالي الضاربة وهي مقرات وهياكل الحرس الثوري الإرهابي لإضعافه لدرجة الانهيار، فالنظام قوته في الحرس الثوري حصرا وليس في امر اخر، هذا بالإضافة الى اسكات منصات الصواريخ البالستية والتي كما ذكرت قد تتوقف بعد اقل من 48 ساعة من بداية العمليات العسكرية لان سماء وارض إيران ستكون مستمكنة بشكل كامل من قبل القوات الامريكية كذلك الإسرائيلية التي ستشترك حتما بعد اول صاروخ إيراني يسقط في إسرائيل.

الثاني – دعم التحرك الأرضي للشعب الثائر لإسقاط النظام بنفسه أي وضع الخاتمة وهذا امر في غاية الأهمية لمرحلة ما بعد نظام الملالي. لن يكون هناك عمل عسكري على الارض مثل إنزال ونشر قوات، فذلك ليس ما يريده الشعب الايراني ولا يوجد ضمن الاستعدادات الامريكية اصلا.


نوعية تهديدات نظام الملالي بالرد مكررة بل نفس الكلمات المستخدمة منذ سنين، يثبت بما لا يقبل الشك ان هذا اقصى ما يملكوه بل هو كل ما يملكوه لا سيما بعد ضربات حزيران / يونيو 2025 التي قصمت ظهر قوة النظام، فهو لا يملك سوى هذه الجعجعة الصاروخية المطلية بإعلام هزيل لدرجة السخرية وهي بالطبع ضعيفة ومتخلفة اصلا.


النظام الايراني يعلم جيدا (وما عساه ان يفعل) ان الغرب سيفتح جبهتين ضده وهذا فوق قدرته وتحمله الضعيفة اصلا، فجبهة من السماء ستشل مفاصله وتدمر السلاح الوحيد الذي بيده وهي الصواريخ البدائية من جيل الصواريخ الاول V1 والتي ستتوقف بسرعة كما ذكرت انفا، كذلك الجبهة الداخلية التي قد تنتج عن ثورة الشعب والتي لا اشك انها ستتوجه الى مقار الحكم فورا هذه المرة بعد ان يتم تدمير القوات الأمنية التي تحميها وفرارهم حتما.


اما أذرع نظام الملالي في المنطقة (ماعش) فقد شُلت بالكامل لا سيما حزب الله في لبنان الذي يصارع من اجل البقاء وليس لديه سوى تصريحات زعيمه بل لم يخرج أي مسؤول فيه للإعلام علنا منذ ضرب إسرائيل له السنة الماضية ولغاية اليوم, كذلك مليشيات العراق الشيعية الذين بدأوا بالفرار منذ أيام بل توقفوا حتى عن التصريحات الرسمية عسى ان يبقوا على خط رجعة مع الولايات المتحدة وطبعا لن تغير أمريكا رأيها بسبب تصريحات من طائفة تؤمن بشيء اسمه التقية, أي اعلان غير المبطن إذا اقتضت المصلحة.

 

مكملات العملية


لا استبعد ان حلف الناتو قد زرع على الارض في ايران مَن سيساعد في توجيه الثوار من الشعب، ويُسموّنْ بضباط اتصال او تخطيط, يتمتعون بخبرات معينة (ذكر الرئيس الامريكي ترمب كذلك الاتحاد الاوروبي بانهم يراقبون الوضع عن كثب اي  ليس اعلاميا او من اقمار صناعية فحسب وهذا دليل وجود من يعمل فعليا على الارض) وتمتلك فرنسا والولايات المتحدة من هذا النوع من القوات وهما الفيلق الفرنسي الخارجي والقوات الخاصة على التوالي وذلك لضمان إسقاط نظام الملالي حسب الخطة الموضوعة، كذلك الحيلولة دون هروب رموز النظام الى الخارج بالأخص الى روسيا حيث يصعب النيل منهم عندها، بالإضافة لمنع تدمير بعض المفاصل الحكومية المهمة وكذلك عدم تدمير الملفات ذات القيمة من قبل النظام نفسه، فسيناريو محاكمات رموز النظام ما بعد الإسقاط حاضر بقوة وذلك لاعتبارات عديدة منها ضرب بقايا المؤيدين في الداخل وارضاء الشعب بتقديم جزاريه للمحاكمة.


 هذه الإجراءات هي بمثابة رسالة غليظة للخارج لا سيما لروسيا وللصين اللتان دعمتا الى حد ما نظام الملالي اقتصاديا، مفادها " بان دعمكم وعقودكم التجارية مع نعجة نافقة ذهبت ادراج الرياح" وفي نفس السياق ستكون عملية رفع معنويات دولية لحلف الناتو الذي يسعى بقوة لإعادة تثبيت امرا بل مفهوما دوليا مفاده " لن يفلت من الإسقاط مَن يتحالف ضدنا مهما كان داعميه " كذلك " إننا امة واحدة قوية وان عصفت بنا الخلافات"


حلف الناتو بحاجة ملحة اليوم لنصر سريع ومدوّي، ولن يفوت هذه الفرصة بتدمير أعتى وأبشع نظام في اهم منطقة في العالم، ولن يجد حلف الناتو من يلومه لا سيما ان أكثر من 90% من شعوب المنطقة تكره هذا النظام العنصري لانه ببساطة مجوسي لا عربي بالإضافة الى ان العملية ستكون كما ذكرت بغطاء اممي قانوني وليس تصرف فردي.


فحلف الناتو يعاني الامرين منذ 2021 بسبب حرب اوكرانيا، فمصداقيته كقوة عالمية ضاربة وناجعة باتت على المحك، فلا بد من نصر سريع وكبير يعيد له الهيبة ولن يحتاج الامر أكثر من حاملة طائرات امريكية واحدة تنهي المهمة فالضحية أرخص من يرسل لها جيش جرار.


هذا ما جناه أشر وأقذر نظام من نوعه (نظام العصور الوسطى) تم زرعه في المنطقة على نفسه بعد ان جنى الكثير سواء على شعبه وعلى العراق وعلى بعض الدول المجاورة وحتما سيكون عبرة تاريخية ستمتد لقرون قادمة كعادة مصائر بلاد فارس وحُكامها منذ الاف السنين فلم يرد ان مصير أي منهم كان محمودا، فهم دائما يصبحون عبرة للتندر والاتعاظ. فتُكتب في كتب المدرسة كيف جاؤوا وكيف طغوا وكيف إسقطوا.


تحيتي

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page