top of page
  • Telegram
  • Pinterest
  • قناة واتساب - الكاتب رياض بدر
  • Facebook
  • Instagram
  • حسابي على منصة اكس

صفحة تطوى

خريطة المنطقة في الشرق الاوسط وسطها ترمب وقوات حلف الناتو


أُدخل الإيرانيين نفس النفق الذي دخله النظام العراقي السابق بل وبغباء مُدقع، فها هو حلف الناتو وعلى لسان دونالد ترمب يوجه اتهام جديد للنظام الايراني بالإضافة الى تهمة تطوير السلاح النووي هو سعيها الى امتلاك صواريخ تصل الى أوروبا والولايات المتحدة وطبعا هذه تكنولوجيا لا تملكها ايران وقد لا تستطيع تملكها لأنها تسمى أسلحة استراتيجية لا تعطيها الدول العظمى لاحد فقط لأنها صديقة وذلك لأسباب عدة منها ان الدول العظمى لا تعطي سلاح قد يستدير ضدها يوما لأسباب عديدة منها انقلاب في الحكم فيسقط بيد معارضة قد لا تود تلك الدولة العظمى.

 

ربما قد تكون التهمة الجديدة رسالة واضحة الى روسيا والصين  اللذان يدعمان النظام الإيراني بتوجس, فقد ذكرت في مقالة سابقة ان الصين وقعت عقدا استراتيجيا مع النظام الإيراني عام 2022 ظاهره اقتصادي لكن فيه جوانب عسكرية تمهد لبناء قاعدة عسكرية صينية في منطقة قريبة من الخليج وهذا خط احمر لدى حلف الناتو بالإضافة الى ان للصين حسب الاتفاقية مع إيران الحق في حماية استثمارها الضخم بالطريقة التي تريد وطبعا لن ينتظر حلف الناتو ان تعطي الصين النظام الإيراني تكنولوجيات من شأنها تقويض قوة حلف الناتو في المنطقة ولن ينتظر الناتو تلك اللحظة, فالعقيدة العسكرية الصحيحة تقول, الضربة الاستباقية نصف الفوز.


هذا بالإضافة لو ان الصين تمكنت من انشاء وجود عسكري في إيران فقد يصعب بل يستحيل تغيير النظام الإيراني حينها لوجود ثقل صيني في الداخل, فعند تحليل الامر هذا يجب ان ننسى ابدا ان نظام الملالي تم خلقه بالكامل من قبل الناتو لا لخدمة الصين وروسيا انما لخدمة مصالح الناتو ونظام الملالي يعلم هذا جيدا لكنه يحاول يائسا ان يرتمي في حضن عدو للناتو معتقدا بان هذا سيجنبه انهاء خدماته بفعل الشيخوخة واهما نفسه بان الولايات المتحدة كذلك أوروبا تمر بمرحلة عصيبة لا سيما مستنقع الحرب الأوكرانية فسقط  النظام الإيراني بتبعات هذا الوهم لأنه نسي ان حلف الناتو مهما كان ضعيفا فهو الثعلب العجوز لا الكلب العجوز كما هو حالهم.

 

النظام الإيراني أمسى خبرٌ ماضي فساعة الصفر قد حُددت بالفعل من قل الناتو وهي اخر خطوة بعد التحضيرات العسكرية الأكبر منذ غزو العراق ويفهمها من له خبرة عسكرية ميدانية من خلال مراقبة بعض الإجراءات التي تقوم بها الجيوش اثناء التحشيد وقبل ساعات من الهجوم وكلها قد أُستُكمِلت. (الأراضي والقواعد الإيرانية تم استطلاعها ومسحها بدقة بالغة من قبل دوريات بواسطة طائرات شبحية متخصصة كذلك الأقمار الصناعية العسكرية التابعة لحلف الناتو وهذا يجري منذ أكثر من أسبوعين وطبعا النظام الإيراني ليس له القدرة على منع هذا إن كان أصلا قد أحس به. فطائرات F22 Raptor هذه مخصصة لتعطيل رادارات العدو وشله الكترونيا وقد استخدمت في حرب الـ 12 يوم فهي من مشطت الأجواء ومهدت الطريق للقاصفات كي تقصف مفاعلات إيران النووية، والولايات المتحدة لها عدد من الطائرات في قاعدة الظفرة الجوية في أبو ظبي وأيضا في قاعدة العيديد في قطر لكن هذه المرة الأولى التي يتم ارسال عدد كبير منها الى الأردن والى إسرائيل في خطة واضحة تنويع المسارات الأمنية للقاصفات وغيرها بالمرور من عدة مجالات سواء من قواعد البحر المتوسط بالإضافة الى قواعد غرب الخليج العربي. لذا يبدو ان الهجوم على إيران سيكون من أكثر من مجال جوي في آن واحد وذلك لتقصير مدة الحملة كذلك شل أي جهد عسكري إيراني تماما في وقت قصير جدا من بداية الحرب.

 

معتنقي عقدة المؤامرة يظنون ان كل هذا التحشيد العسكري هو مجرد أداة ضغط، يا للهول، ومنذ متى حشد حلف الناتو ولو ربع هذا الحشد فقط لأجل الضغط في مفاوضات مع نظام متداعي لا يجد الخبز لشعبه؟


لم يحدث على الاطلاق ان حشد حلف الناتو في تاريخه هكذا حشد عسكري إلا وشن حرب ضد الهدف المُعلن فهو حلف قوي ولا يخشى احد من اعلان هدفه، فإذا أراد ممارسة ضغط فلديه إجراءات وطرق أخرى ليس من بينها ارسال حتى طائرة مقاتلة واحدة لإخافة الطرف الاخر.

 

قد لا تكون عطلة نهاية الأسبوع سعيدة وهادئة لنظام الملالي فقد حدد ترمب المهملة بـ 48 ساعة بدأت الاثنين بتوقيت واشنطن وستنتهي صباح غدا الخميس ومازالت الشروط الغربية لم تلقى بال من النظام الإيراني وقد أوضح ترمب ذلك في خطابه في الكونغرس امس عن حالة الاتحاد وهي تكرار لما قاله قبل يوم من انه مصدوم من عدم استسلام ايران وهذا ما ذهبت اليه في مقالة سابقة من ان شروط الولايات المتحدة التي تلاها مبعوثي ترمب على وزير خارجية النظام الإيراني عباس عرقجي لا تشمل فقط القدرات النووية فهي لم تعد موجودة أصلا, بل تنحي النظام بأكمله وإلا فسيتم اسقاطه بالقوة.

 

في خطابه عن حالة الاتحاد استمال عطف الديمقراطيين بعض الشيء وذلك تحسبا لحاجته للكونغرس بشأن الهجوم على ايران فترمب يريد ضمان موافقة الكونغرس في خطته لشن هجوم واسع أكبر على إيران لاسيما ان كشف تهديد جدي للولايات المتحدة من شأنه اسكات أي معارضة لشن هجوم عسكري فالدستور الأمريكي لا يرحم هذا على الاطلاق والشواهد كثيرة في التاريخ فاختلافات الحزبين الجمهوري والديمقراطي لا تعبر مياه الأطلسي ابدا.

 

صفحة تطوى


حلف الناتو الان منشغل بحالة ما بعد اسقاط النظام فلكل بلد اسبرينه الخاص ويبدو ان ايران على موعد مع استقبال رئيس او قائد جديد منذ اليوم الأول والتقديرات تشير الى ابن الشاه الأسبق هو من سيكون على الأقل الرئيس المرحلي فقد تم مقابلته علنا ومن اعلى المستويات في حلف الناتو ولعل ظهوره الرسمي والقاءه كلمة في مؤتمر ميونخ للأمن الأخير كان الإشارة الأكبر وإلا لما يستضيف أكبر مؤتمر أمنى في العالم يعقده حلف الناتو شخصا ليس لديه أي تأثير او منصب ولو قادم في عالم السياسة!


كذلك ترتيبات التيار الذي بدأ بالظهور كما وصفه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو فقد تكلم عن التيارات التي تحكم المنطقة منذ قرابة 50 عاما واصفا التيار الشيعي بالتيار المنتهي والاخواني بالتيار السني المتطرف وتيار اخر يتم خلقه كتيار وسط يتكون ممن لا ينتمون للتيارين. والمصادفة المشوقة ان هذا التيار الذي تكلم عنه نتنياهو هو تيار يحبذه الروس والصينين على الأقل هو ليس عدو لهم، لكننا لا نعلم كثيرا عن طبيعة التحولات التي ستضرب هذا التيار ان كتب له العيش والاستمرار.


عادة ما يسبق ظهور تيارات سياسية دولية جديدة سقوط أنظمة لا سيما الشمولية او المتطرفة مهما كان نوع تطرفها سواء ديني او عقائدي – فكري فالتطرف مهما كان نوعه وحجمه لا يستطيع التأقلم او التكيف مع المستقبل وهذا امر مهم ان نفهمه, فشاه ايران الأسبق محمد رضى بهلوي سقط في هذا الامر كذلك نظام صدام حسين في العراق ونظام القذافي في ليبيا بل حتى نظام بشار الأسد في سوريا الذي حاولت الولايات المتحدة إقناعه بما سيجري في المنطقة فكذب عليهم بشار الأسد بانه تفهم الامر (تحدث كولن باول وزير الخارجية الامريكي السابق عن هذا بعد لقاءه ببشار الأسد عام 2003 مباشرة بعد احتلال العراق) ثم عمل ضدهم بالتعاون مع أعداء حلف الناتو فتم اسقاطه رغم انه تلقى دعم منقطع النظير من روسيا, واليوم جاء الدور على نظام الملالي الذي لم يفهم نفس الدرس هذا فكلفه الامر غاليا.

 

تحيتي

 

 



تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page