top of page

الرأي الاخر

عام·86 عضوًا


هذا مقطع صغير وبسيط من حوار الطرشان الذي جرى اليوم اثناء استدعاء رئيس الاحتياطي الفدرالي الامريكي جيرومي باول للاستجواب من قبل لجنة من عديمي الفائدة منسوبة الى سيناتورات في الكونغرس الامريكي حول نتائج رفع اسعار الفائدة وتداعياتها.


الطرفان يبرر موقفه وطبعا بالفعل الطرفين لهما الحق في موقفهما, لننظر في الموقف القاتل Dead End الذي دخلته ما تدعي انها اكبر اقتصاد في العالم ( يبدو انه اكبر اقتصاد متهشم في العالم).


إن لم يرفع الفيدرالي نسب الفائدة باستمرار فان الدولار الامريكي سيصبح عملة ثانوية بعد البوليفارد الفنزويلي خلال 3 سنين بأبعد تقدير, وذلك لان الفدرالي قام بطبع ترليونات بل عشرات الترليونات من الدولارات ما بين 2008 و 2022 ويجب عليه سحبها من السوق بأي طريقة وإلا فقد الدولار كل قيمة له.

لكن, هذا الرفع بدأ يكلف الاقتصاد الامريكي ثمنا باهضا فالشركات الصغيرة والمتوسطة بدأت بإغلاق أبوابها او تقليص أعمالها بدرجة حادة فصار تسريح الموظفين باعلى وتيرة منذ قرابة 90 عاما أخذين بعين الاعتبار انتشار كارثة تكنولوجيا الذكاء الصناعي التي تتيح للشركات الاستغناء عن الكثير من الموظفين لا سيما الشركات التكنولوجية.


والحرم المصون في الجانب الاخر تتباكى على الذين يفقدون وظائفهم لكن يبدو انها نسيت او تناست ان تقف بوجه طبع النقود الجنوني الذي يأطرونه بتسمية مزوقة وهي التيسير الكمي Quantitative easing (QE) التي ضخت ترليونات الدولارات تسمى fiat money لادامة سيطرة الولايات المتحدة عسكريا كذلك ما يسمى شركات المقدمة التي تستثمر في الصين ودول اخرى لكنها لا تستثمر في داخل الولايات المتحدة وتقترض من البنوك الداخلية لان الفوائد كانت متدنية.


لطالما كتبت عن موضوع إصدار نقود بلا غطاء ذهب او بلا وازع وحللتها في عدة مناسبات ومنذ عدة سنين بانها ستودي بالاقتصاد الأمريكي أولا ثم الغربي بشكل عام في بئر لا قرارة له.


حوار طرشان بكل معنى الكلمة, فالاقتصاد الامريكي في طريقه الى السحق بالكامل مادام رفع الفائدة مستمر وهذا ليس تنبوء بل هو امر جارٍ وهو معادلة اقتصادية لا شك في حدوثها, وبالمقابل فان استمرار تسريح العمال سيخلق مشاكل اجتماعية لا قبل للولايات المتحدة على مواجهتها الان.


في اواخر فترة الاتحاد السوفيتي عندما حاول العميل المقبور غورباتشوف اخر رؤساء الاتحاد السوفيتي ان يطبع الروبل الروسي في نهاية الثمانينات من القرن الماضي في محاولة يائسة غبية لإنقاذ الاقتصاد السوفيتي, فوقف بوجهه وزير المالية والعديد من رجال الكرملين حينها, فقال له وزير المالية او رئيس البنك المركزي إن لم تخني الذاكرة " لو طبعت الروبل فانك ستلقي به في بئر لا قرار له"


بدأت عدة دول وبالأخص الأوروبية بالاستعداد الفعلي للعمل في ظل اقتصاد عالمي لا وجود للدولار فيه إلا كعملة محلية خاصة بالولايات المتحدة الأمريكية, هذا ان بقيت متحدة فعلا! تحيتي

Iraqi Iraqi
bottom of page