top of page

الرأي الاخر

عام·86 عضوًا

بمجرد مغادرة وزير الخارجية الامريكي انتوني بلنكن الصين بعد زيارة منتظرة منذ 2018 بادر بايدن بوصف الرئيس الصيني بالـ (دكتاتور) فجأة .


قبل ان اخوض في تفاصيل الحدث الذي حتما سيعقد الامور اكثر بين الصين وامريكا، يجب ان نفهم ان مصطلح الدكتاتور هو وصف غربي بحت لكل مَن لا يركع لهم ويخالفهم سياساتهم القذرة واللانسانية، في حين انهم لا يطلقون هذا المصطلح ابدا مثلا على قبائل غرب الخليج كذلك على اي راعي قطيع اخر وهم دكتاتورين حد النخاع لكن لانهم يحسنون فن الركوع والسجود بمؤخرات مكشوفة لعصابة البيت الابيض وقصر باكنغهام منذ هم اسسوا هذه القبيلات في المنطقة بعد الحرب العالمية الثانية.


زيارة بلنكن للصين فشلت بكل معنى الكلمة وما نشرته الابواق الغربية من "تفاهم" و"بحث" و "ارضيات مشتركة" لم يكن سوى جمل إعلامية تعفنت منذ 20 عاما لا يصدقها إلا ساذج، فالحقيقة ان بلنكن لم يكن مرحبا به اصلا (تم استقباله من قبل موظف من الخارجية الصينية دون اي مراسم استقبال على الاطلاق وبتعمد واضح) فهو قد جاء ليهدد الصين كعادة سياسة الاستعلاء الهمجية التي تتقنها امريكا فتم طرده فعلا ( بقراءة مسار بروتوكولات الزيارات الرسمية ولهجة التصريحات والكلمات المستخدمة).


عندما نريد ان نفهم ماحدث خلف الابواب المغلقة فالامر سهلا جدا، كل ما علينا هو ان نركز على ردات الفعل التي ستظهر مباشرة بعد الخروج من خلف الابواب المغلقة تلك عندها سنعلم ماحدث بالضبط.


لم يكن هناك اي مناسبة تدعوا بايدن للتهجم على الرئيس الصيني على الاطلاق بهذه الحدة الغير مسبوقة بل حتى التصريح هذا جاء ضمن كلمة القاها في حفل خيري تافه جدا وليس مؤتمرا سياسيا او عسكريا او صحفيا او حتى حفل يخص السياسة من قريب او بعيد، لكن مَن يفهم ويراقب الامريكيين واخلاقياتهم يستطيع بسهولة قراءة ما يخفون من خلال ردات فعلهم بدقة التي تفضح الترنح بعد اي ضربة يتلقونها.


اذن تم طرد بلنكن لتضاف هزيمة لسلسلة الهزائم الدبلوماسية التي منيت بها الولايات المتحدة في السنوات الاخيرة كذلك حلف العجائز الذين يصارعون التلاشي معتقدين انهم سينتصرون في حرب ضد اضخم جيش فوق سطح كوكب الارض ومخازن اعتدتهم خاوية وبنوكهم واثريائهم تبحث عن استثمارات في الصين وباقي قارة اسيا هاربين من "الحلم" الامريكي و "النعيم" الغربي الذي وصل به الامر لاغراق مراكب طالبي لجوء بتعمد فاضح.


التصعيد يخدم الصين على عكس ماتعتقده ادارة بايدن فالاوروبيين حزموا امرهم فيما يخص الموقف تجاه الصين وهو ان لا انفصال عن الصين الامر الذي بات يقض مضجع ساكني البيت الابيض.


اكرر دائما قول بليغ لنابليون " انا لا ادري كيف يتحدث قائدٌ عن النصر وجنوده جياع"


تحيتي

Iraqi Iraqi
أحمد العاني
bottom of page